تحولت رحلة بحث عن جثامين مهاجرين غرقوا قبالة السواحل التونسية إلى مأساة شخصية لشاب من مدينة بنقردان، بعدما عثر خلال وجوده على متن قارب للبحث والإنقاذ على جثمان شقيقه، وبينما كان يحاول العثور على الضحايا.
صرخة تهز مواقع التواصل
وثّقت كاميرا أحد المرافقين لحظة اكتشاف الشاب جثمان شقيقه طافيًا فوق سطح البحر، إذ خرج من الشاب صرخة موجعة ظل يردد فيها كلمته: “يا وخي خويا خويا”، وعقب ذلك انتشر التسجيل سريعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحصد تفاعل عشرات التونسيين المتعاطفين مع الحادث.
12 جثمانًا انتُشلت من البحر
جاءت هذه الحادثة بعد انتشال الحرس الوطني التونسي، أمس الأحد، 12 جثة من البحر، إثر غرق زورق يقل مهاجرين غير نظاميين قبالة السواحل الجنوبية الشرقية للبلاد، فيما تشير أحدث المعطيات إلى استمرار البحث عن ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين، وسط عمليات متواصلة لتحديد مصيرهم.
وغرق الزورق ليل الجمعة، على بعد نحو 14 ميلًا بحريًا من سواحل جرجيس جنوب تونس، وكان يحمل 15 مهاجرًا، وأسفرت جهود الإنقاذ عن نجاة شخص واحد، بينما انتشلت فرق البحث 12 جثة، في حين يستمر البحث عن ثلاثة مفقودين منذ وقوع الحادث.
بنقردان تحت وقع الغضب
وزاد ارتباط الضحايا بالمدينة من وقع الكارثة على سكان بنقردان، إذ ينحدر 14 من المهاجرين من المدينة الواقعة قرب الحدود الليبية، وقد نظم عدد من الأهالي تحركًا احتجاجيًا ليل السبت واستمر أمس الأحد، شمل إغلاق طرق وإحراق إطارات، تعبيرًا عن الغضب إزاء الحادث.
وتعد تونس من أبرز نقاط انطلاق المهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، خاصة مع قرب سواحلها من جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، التي تفصلها عنها مسافة تبلغ 145 كيلومترًا، وتدفع هذه المسافة المهاجرين إلى خوض رحلات بحرية محفوفة بمخاطر شديدة.




