لم يستبعد توم باراك، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سوريا والسفير الأمريكي لدى تركيا، أن تكون الضربة الإسرائيلية غير المعتادة على مطار أبو الظهور في سوريا هذا الأسبوع قد هدفت إلى استفزاز تركيا ودفعها إلى رد عسكري.
وقال باراك، في مقابلة مع صانع المحتوى ماريو نوفال، إن إحدى النظريات المطروحة هي أن إسرائيل “حاولت ببساطة استدراج تركيا”، مضيفًا: “إنها خطوة شديدة العدوانية، لكنها قد تخدمها انتخابيًا. هذه إحدى النظريات”.
وأشار باراك أيضًا إلى إسقاط تركيا طائرة حربية روسية عام 2015، معتبرًا أن فترات الانتخابات قد تدفع أحيانًا إلى “أحكام غير عقلانية”.
عدم وجود تحرك تركي
وأضاف باراك أن الولايات المتحدة تحققت من الادعاء الإسرائيلي بأن قوات تركية كانت تستعد للتحرك نحو القاعدة الجوية التي استهدفتها إسرائيل، مؤكدًا أن الاستنتاج الأمريكي كان عدم وجود تحرك تركي من هذا النوع على أرض الواقع.
وتأتي تصريحات باراك في ظل تدهور حاد في العلاقات بين إسرائيل وتركيا. وكانت أنقرة قد طلبت، الجمعة، من الإنتربول إصدار نشرة حمراء بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية ما تصفه تركيا بـ”الإبادة الجماعية”، في إطار إجراءات قضائية مرتبطة بقضية أسطول غزة.
وقال وزير العدل التركي أكين جورليك إن الطلب جاء عقب صدور مذكرة توقيف في 14 يوليو، ويأتي في إطار محاكمة مستمرة في تركيا. وبحسب الإعلان التركي، تشمل الاتهامات جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والحرمان المشدد من الحرية والإيذاء المتعمد وسوء المعاملة وإتلاف الممتلكات والسرقة المشددة واختطاف الأشخاص.
كما هاجمت وزارة العدل التركية سياسات حكومة نتنياهو في غزة، مؤكدة أن المسؤولين عن الجرائم المزعومة يجب ألا يحظوا بالحماية من الملاحقة القضائية، وقالت: “لن نسمح بالتستر على الجرائم المرتكبة في غزة أو حماية المسؤولين عنها من العقاب”.
واستهدف الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء الماضي، مطار “أبو الظهور” العسكري في سوريا، بدعوى الحيلولة دون انتشار قوات تركية فيه.
وزادت الضربة التي استهدفت قاعدة أبو الظهور، التوتر بين 3 أطراف قريبة من الولايات المتحدة في المنطقة، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى منع مزيد من التصعيد.




