زعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن موجة عكارة قادمة من اتجاه السواحل المصرية تسببت في اضطراب منظومة المياه الإسرائيلية، بعدما توقفت 5 من أصل 6 محطات لتحلية مياه البحر، وسط تحذيرات من تأثيرات محتملة على الإمدادات والزراعة.
وأفادت تحقيقات أولية أجراها باحثون في المعهد الإسرائيلي لأبحاث البحار والبحيرات بأن ارتفاع عكورة مياه البحر المتوسط يرجح ارتباطه بتكاثر واسع للطحالب الدقيقة، يُعتقد أن مصدرها منطقة دلتا النيل، بحسب زعمهم.
وفي المقابل، قدرت سلطة المياه الإسرائيلية أن العكارة قد تكون مرتبطة أيضًا بظروف جوية عاصفة في شرق البحر المتوسط.
وشمل التوقف محطات أشدود وأشكولون وشورك 1 وشورك 2 وبلماحيم، بينما واصلت محطتا الخضيرة وإيلات العمل. وعادت شورك 1 وشورك 2 إلى الخدمة مساء الاثنين، مع توقع إعادة تشغيل بلماحيم وأشدود بعد تحسن صفاء مياه البحر.
وأدت موجة عكارة جديدة وصلت صباح الثلاثاء إلى توقف معظم المحطات مجددًا، باستثناء محطة حيفا، وفق صحيفة جيروزاليم بوست.
وأرسلت الجهات المختصة في إسرائيل سفينة إلى البحر لجمع عينات وتحليل المواد المسببة للعكارة.
تقليص الري وتحذيرات من اضطرابات المياه
دفعت الأزمة سلطات المياه ووزارة الطاقة والبنية التحتية في إسرائيل إلى تقليص استخدام المياه في الزراعة والبستنة، فيما طُلب من شركة مكوروت زيادة الاستفادة من مصادر الإنتاج والحفر المتاحة لتعويض النقص.
وحذرت السلطات الإسرائيلية من احتمال حدوث اضطرابات أو انقطاعات في المياه بمناطق بينها القدس وغفعاتايم وريشيون لتسيون وشديروت، ودعت السكان إلى ترشيد الاستهلاك والاقتصار على الاحتياجات الأساسية.
كما فرض مجلس غزر الإقليمي الإسرائيلي قيودًا على ري الحدائق والمناطق الزراعية.
ووفق الصحيفة العبرية فإن الأزمة في نتسانا تهدد نحو 20 ألف دونم من محاصيل الخضروات، وسط تحذيرات من تأثيرات على المزارعين والأمن الغذائي وتكاليف إنتاج الغذاء.
وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست، فإن السلطات الإسرائيلية أكدت استمرار إمدادات المياه للمنازل، مع معالجة المشكلات المحلية، بينما يجري العمل على إعادة تشغيل المحطات مع تراجع العكارة.
وتبرز أهمية الأزمة بالنسبة لإسرائيل لاعتمادها الكبير على تحلية مياه البحر لتوفير جزء أساسي من مياه الشرب والاستخدام المنزلي والزراعة، كما أوردت الصحيفة العبرية.




