قالت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، اليابانية توموكو أكاني، إنها لن تستسلم، حتى إذا قرَّرت الولايات المتحدة توسيع عقوباتها ضدَّها لتطال المحكمة نفسها.
وبالإضافة إلى أكاني، طالت العقوبات الأمريكية الأسبوع الماضي نائب المدعي العام الحالي للمحكمة السنغالي عبد الله سي، في إطار حملة تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضدَّ المحكمة التي تصفها بأنها فاسدة ومسيَّسة.
أكاني تتحدى عقوبات ترامب
وقالت أكاني في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت من طوكيو، إن العقوبات المفروضة عليها أدت حتى الآن إلى حظر استخدامها لبطاقتها الائتمانية، مضيفة حتى لو فُرضت عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية نفسها، فلن نستسلم.
وتابعت: لا يجوز إطلاقًا إغلاق مؤسسة مثل المحكمة الجنائية الدولية يجب ألا نسمح بإغلاقها سنقاوم بكل ما أوتينا من قوة.
جاءت تصريحات أكاني بعد يوم من وصف رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي العقوبات الأمريكية بأنها مؤسفة للغاية.
وقالت تاكايتشي: بصفتنا أكبر مموّل للمحكمة الجنائية الدولية، يتعيَّن علينا حماية هذه المؤسسة المهمة، مضيفة أن اليابان ستتحرَّك عندما يكون ذلك ضروريًّا وحيثما دعت الحاجة.
وتأتي العقوبات الأمريكية ردًّا على تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بإسرائيل، وإصدارها في العام 2024 مذكرتَي توقيف بحق كل من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير جيش الاحتلال آنذاك يوآف جالانت، على خلفية الحرب في غزة.
وأعربت أكاني عن أملها في أن تؤدي اليابان دورًا أكبر في دعم المحكمة، وأن تتواصل مع الدول الأعضاء الأقل نفوذا التي قد ترضخ للضغوط الأمريكية للانسحاب من المحكمة، وأن تشجعها على التكاتف.
قضاة يتحدون العقوبات
ورغم العقوبات، أكدت أنها أكثر إصرارًا على مواصلة عملها، مؤكدة أن القضاة الذين تعرضوا لعقوبات مماثلة في السابق واجهوا صعوبات أيضا، لكنهم لم يفقدوا شغفهم بعملهم ولم يطالبوا أبدا بالاستقالة، مضيفة أريد أن أقتدي بهم.
كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتهم أكاني وسي باتخاذ إجراءات ضدَّ مسؤولين لم توافق حكوماتهم على اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
وأُسِّست المحكمة الجنائية الدولية في 1998 وبدأت عملها عام 2002، وهي مكلَّفة محاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم العدوان، وجرائم الحرب، وفقا للغد.




