spot_img

ذات صلة

اخبار اخرى

هاكابي: حرمان الفلسطينيين من مغادرة غزة يماثل احتجازهم كرهائن


أكد السفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي، أن أمريكا لم تتدخل يوما بقوات برية على الأرض لحماية إسرائيل منذ عام 1948، موضحا أن مجابهة النفوذ الإيراني تنبع كليا من حسابات الأمن القومي في أمريكا.

واعتبر هاكابي في مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن إسرائيل قد تمثل هدفا في حسابات طهران، بينما تظل أمريكا هي الهدف الأساسي “لمن رددوا هتافات العداء لواشنطن طوال 5 عقود”.

ونفى هاكابي، التقارير التي تشير إلى تعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للخداع أو الانقياد خلف الرغبات الإسرائيلية في مسار التصعيد ضد إيران، مؤكدا حضوره المباشر في غرفة العمليات داخل البيت الأبيض لحظة اعتماد عملية “الغضب الملحمي”.

وشدد على أن القرار الأمريكي صدر بمبادرة ذاتية من ترامب دون ممارسة أي ضغوط من جانب إسرائيل، لافتا إلى أن اتخاذ أي خطوة عسكرية جديدة سيبقى قرارا حصريا يُحسم في واشنطن.

شروط حسم الصراع مع طهران ومعايير النصر الأمريكي

وأشار السفير الأمريكي، إلى أن واقع إيران الراهن هو الأضعف على الصعيدين العسكري والاقتصادي منذ نصف قرن، لافتا إلى أن مقاييس النصر لدى أمريكا تتجسد في نزع القدرات النووية لطهران، ووقف تخصيب اليورانيوم تماما، وضمان الملاحة في مضيق هرمز، فضلا عن كبح الصواريخ الباليستية التي بات مداها يهدد العواصم الأوروبية بعد استهداف جزيرة قبرص، وفق ادعائه.

ووصف هاكابي العلاقة الشخصية والسياسية بين ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمتينة والمستمرة، مشددا على أن الشراكة الثنائية تتجاوز تأثيرات الانتخابات العامة المرتقبة في إسرائيل أو انتخابات التجديد النصفي في أمريكا.

واستشهد هاكابي، بإشادة براد كوبر قائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” بمستوى التنسيق الميداني خلال العمليات المشتركة، كاشفا عن مباحثات جارية لإعادة صياغة آلية الدعم المالي ضمن مذكرة تفاهم أمنية جديدة يبدأ سريانها في عام 2028.

ملف قطاع غزة ومسألة السلاح والمساعدات الإنسانية

وفيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، انتقد هاكابي الاتهامات الموجهة لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، زاعما السماح بتدفق نحو 700 شاحنة إمدادات وغذاء يوميا، وتقديم جرعات اللقاحات الطبية، واستمرار النمو السكاني في القطاع.

في المقابل، ادعى هاكابي أن حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” ترفض التخلي طواعية عن سلاحها، موضحا أنها لم تسلم قطعة سلاح واحدة أو صاروخا منذ سريان التهدئة المفترضة في أكتوبر الماضي.

ورفض هاكابي فكرة الترحيل القسري لسكان غزة، معتبرا في الوقت نفسه أن حرمان المدنيين من مغادرة القطاع بإرادتهم لبدء حياة جديدة يماثل احتجازهم كرهائن.
ونقل هاكابي عن ترامب ونتنياهو التزامهما المشترك بعدم إجبار أي شخص على الهجرة أو إكراهه على البقاء رغما عنه.

مواجهة عنف المستوطنين في الضفة الغربية

وسلط اللقاء الضوء على زيارة السفير إلى بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية؛ حيث وثق بهاتفه الشخصي اعتداء مستوطنين متطرفين على منزل عائلة فلسطينية مستخدمين سيارة أمنية.
ووصف هاكابي تلك الواقعة بالمقلقة، رافضا تصنيف المعتدين بأنهم “مستوطنين”، ومطلقا عليهم مسمى “مثيروا الشغب” الذين يتسللون من خارج التجمعات السكنية لممارسة الترهيب والاعتداء على الممتلكات.

وأكد هاكابي أن الغالبية الساحقة من المقيمين في مستوطنات الضفة الغربية، مثل معاليه أدوميم وإفرات، هم أناس مسالمون أنشأوا مجتمعات مستقرة ومدارس ومستشفيات، منتقدا تركيز التغطيات الإعلامية الدولية على حوادث العنف الفردية.
وأوضح أن واشنطن تعمل كجهة ضغط للمطالبة بتحقيقات شفافة ونتائج ملموسة في الاعتداءات التي تطال رعاياها الحاملين للجنسية الأمريكية، مقرا بوجود قيود إجرائية وسيادية تمنع السفارة من ممارسة صلاحيات قضائية مباشرة داخل دولة أخرى.

تكذيب اتهامات الفصل العنصري

رد هاكابي على وصف إسرائيل بدولة فصل عنصري، لافتا إلى أن العرب يشكلون نحو 20% من السكان، ويتقلدون مناصب رفيعة في القضاء وإدارات البنوك الكبرى والبرلمان والمنظومة الصحية، فضلا عن التنامي الملحوظ في أعداد المسيحيين منذ عام 1948 وغياب أي ممارسات تضييق ممنهجة ضدهم.

ودعا السفير الأمريكي “السعودية إلى اتخاذ النموذج الإماراتي دليلا عمليا على مكاسب اتفاقيات إبراهيم وما تحققه من ازدهار اقتصادي وانفتاح ثقافي وسياحي”، وفق زعمه.
وتجنب هاكابي الجزم بشأن تبني حل الدولتين الوارد في خطة ترامب، مكتفيا بالتأكيد على أن مهمته كسفير تنحصر في تنفيذ توجيهات الرئيس الأمريكي لا صياغتها، محملا القيادات الفلسطينية المسؤولية ضمنيا برفضهم التاريخي لكافة مقترحات السلام السابقة.



Source link

spot_imgspot_img