أكد الأردن، استمرار جهوده في كشف ما وصفه بـ”لاإنسانية الاحتلال ودمارية استمراره”، داعيا إلى حشد خطوات دولية “عملية وفاعلة ورادعة” للحد من التوسع والسياسات العدوانية للحكومة الإسرائيلية.
وفي التفاصيل، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في منشور عبر منصة “إكس”، اليوم الخميس، إن سياسات الحكومة الإسرائيلية وإجراءاتها غير الشرعية “انكشفت أمام العالم”، مشيرا إلى أنها تُهدد أمن المنطقة واستقرارها.
تصاعد الانتقادات لإسرائيل
أوضح الصفدي، في منشوره، أن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة شهدت “ارتفاعا واضحا” في الأصوات المُنددة بالسياسات الإسرائيلية، والتي قال إنها تتجلى في قتل الأطفال وتدمير المدارس وتجويع المدنيين، إلى جانب انتهاك حق نحو 5 ملايين فلسطيني يعيشون تحت الاحتلال في الحرية.
وأضاف الوزير الأردني، أن هذا الضغط الدولي المُتزايد دفع الأدوات الإعلامية الإسرائيلية وحملاتها الدعائية إلى تصعيد ما وصفها بـ”أساليب الكذب والتضليل”، بهدف تشويه التاريخ وطمس الحقائق والتشكيك في صدقية كل من يُدين الانتهاكات الإسرائيلية ويُطالب باحترام القانون الدولي والقيم الإنسانية.
انتقادات للأمم المتحدة وحملات إسرائيلية
أشار وزير الخارجية الأردني، إلى أن هذه الحملات استهدفت الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية، فضلا عن دول وقادة قال إنهم دعوا إلى وقف ما وصفه بـ”البطش والظلم والاحتلال وتقويض أمن المنطقة”.
وأكد الصفدي، أن الأردن سيُواصل جهوده في كشف ما وصفه بـ”لاإنسانية الاحتلال ودمارية استمراره”، والعمل على حشد خطوات دولية عملية وفاعلة ورادعة للحد من التوسع والسياسات العدوانية الإسرائيلية.
الأردن يتمسك بالسلام والقانون الدولي
شدد الصفدي، على أن الموقف الأردني ينبع من السعي إلى تحقيق “السلام العادل” الذي يضمن الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة، إلى جانب الإيمان بالعدالة والقانون الدولي والالتزام بالقيم الإنسانية المشتركة.
واختتم وزير الخارجية الأردني، بالتأكيد على أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تُرهن “مستقبل المنطقة بأكملها للصراع والمعاناة”، معتبرا أن هذه الحقيقة تُحاول إسرائيل طمسها.
كما دعا أيمن الصفدي، إلى تكاتف جهود المجتمع الدولي لتغيير هذا الواقع ومحاسبة إسرائيل على خرقها للقانون الدولي، وعلى ما تفرضه من “ظلم وقهر وحرمان على الشعب الفلسطيني”، وما تُسببه من صراعات تُهدد الأمن والسلم الدوليين.
تعرّت سياسات الحكومة الإسرائيلية وإجراءاتها اللاشرعية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها أمام العالم. في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ترتفع الأصوات ضد سياسات الحكومة الاسرائيلية اللاإنسانية، ضد قتل الأطفال، وتدمير المدارس، وتجويع المدنيين، وانتهاك حق خمسة ملايين فلسطيني…
— Ayman Safadi (@AymanHsafadi) September 24, 2026
عبدالله الثاني يحذّر من التداعيات الإقليمية
في غضون ذلك، وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حذّر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، من أن السلوك الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة يُشكّل “تهديدا إقليميا”، مؤكدا أن غزة والضفة الغربية تُمثّلان “وجهين لاستراتيجية إسرائيلية واحدة تهدف”، بحسب قوله، إلى “جعل إقامة الدولة الفلسطينية أمرا مستحيلا”.
وتابع الملك عبدالله، أن إسرائيل تُواصل في قطاع غزة هجماتها وتدمير البنية التحتية المدنية، وتضيّق الخناق على الفلسطينيين لفرض واقع جديد يهدف إلى “محو الوجود الفلسطيني عبر التهجير القسري”.
تحذير من الاستيطان والضم في الضفة
لفت عاهل الأردن، إلى تصاعد عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، قائلا إن “دعم جيش الاحتلال الإسرائيلي لهذه الممارسات يُحولها إلى سياسة منهجية للضم الفعلي والترحيل القسري”، واصفا ذلك بأنه “يرقى إلى جريمة حرب”.
وأكمل الملك عبدالله الثاني، أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تصوير الصراع باعتباره “حرب أديان” لصرف الانتباه عن جوهره، بينما يهدف سلوكها الفعلي، بحسب قوله، إلى “حرمان الفلسطينيين من حقوقهم”، مُستفيدة من استمرار الإفلات من العقاب نتيجة ما وصفه بـ”تقاعس المجتمع الدولي عن فرض ردع حقيقي”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية بشأن “السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية”، وسط دعوات أردنية إلى تحويل المواقف الدولية إلى خطوات عملية تضمن احترام القانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.




