أردوغان: مُتمسكون بحقوقنا البحرية مع ليبيا مهما كانت التكاليف

0
72


شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على ضرورة “احترام الإرادة المشتركة بين أنقرة وطرابلس”، محذّرا من محاولات استبعاد تركيا من ترتيبات شرق البحر المتوسط، ومؤكدا تمسك بلاده بحقوقها ومصالحها البحرية، في إشارة إلى مذكرة التفاهم المتعلقة بـ”ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا”، التي تواجه اعتراضات إقليمية ودولية.

وقال أردوغان، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول الرسمية عقب اجتماع للحكومة التركية ترأسه في أنقرة، اليوم الإثنين، إن بلاده لا تستهدف الإضرار بمصالح أي طرف في شرق المتوسط، وإنما تسعى إلى “صون حقوقها في مناطقها البحرية”، مؤكدا أن سياسات أنقرة تنطلق من حماية مصالحها الوطنية، وفق وصفه.

أردوغان: تركيا لا تسعى لتقويض مصالح الآخرين

أوضح الرئيس التركي، في تصريحاته، أن بلاده “تدعم إنهاء الانقسامات في ليبيا وغيرها من الدول الإسلامية”، معتبرا أن تعزيز التفاهمات المشتركة يُمثّل “أساسا” للتعامل مع الملفات الإقليمية.

كما شدد أردوغان، على “ضرورة احترام الإرادة المشتركة بين تركيا وليبيا”، بحسب تعبيره، محذّرا من محاولات إقصاء أنقرة عن ترتيبات شرق البحر المتوسط، ومؤكدا أن بلاده “ستُواصل اتخاذ ما تراه خطوات مناسبة لحماية مصالحها الوطنية، مهما كانت التكاليف”، وفق وصفه.

وأضاف رئيس تركيا، بحسب وصفه، أن المصالح الوطنية تظل “العامل الأساسي” الذي يوجّه تحركات تركيا وقراراتها على المستويين الداخلي والخارجي.

البرلمان الليبي يُصادق على مذكرة الحدود البحرية

تأتي تصريحات أردوغان عقب مصادقة مجلس النواب الليبي، المُنعقد في شرق البلاد، السبت 20 أكتوبر الجاري، على مذكرة التفاهم الخاصة بـ”الحدود البحرية” مع تركيا، بعد سنوات من عدم اعتمادها خلال فترة رئاسة عقيلة صالح للمجلس.

وجاءت المصادقة بعد انتخاب الصالحين “عبد النبي” رئيسا جديدا لمجلس النواب في السابع من الشهر الجاري، لتفتح خطوة جديدة في مسار التعامل الليبي مع المذكرة المُوقّعة بين أنقرة وطرابلس عام 2019.

مذكرة 2019 تُثير اعتراضات إقليمية ودولية

وقّعت حكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة، التي كانت تتخذ من طرابلس مقرا لها، مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا في عام 2019، وهي خطوة أثارت “اعتراضات رسمية من مصر واليونان”، كما امتدت تداعياتها إلى “الأمم المتحدة عبر مذكرات احتجاج”.

ورفض مجلس النواب الليبي، اعتماد المذكرة لسنوات، خلال فترة تولي “عقيلة صالح” رئاسة المجلس، قبل المصادقة عليها مؤخرا.

ولا تزال المذكرة تواجه “رفضا” من مصر واليونان وإسرائيل والاتحاد الأوروبي، إذ اعتبرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان سابق، أنها “باطلة” و”ليس لها أي أثر قانوني”، في موقف يعكس استمرار الخلاف بشأن ترسيم الحدود البحرية وترتيبات النفوذ في شرق المتوسط.

موقف مصر: رفض قاطع ومذكرة التفاهم “باطلة ومعدومة الأثر القانوني”

تتمسك جمهورية مصر العربية بموقف “دبلوماسي وقانوني صارم يرفض تماما هذه التحركات”؛ إذ وصفت وزارة الخارجية المصرية، مذكرة التفاهم بين أنقرة وطرابلس بأنها “باطلة بطلانا مطلقا ولا ترتب أي آثار قانونية بالنسبة لمصر”.

وفي هذا السياق، جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه الأخير بنظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول، يوم الجمعة الماضي، رفض القاهرة “القاطع” لتصديق مجلس النواب الليبي على الاتفاقية، مؤكدا أنها “معدومة الأثر القانوني” وتتجاوز الصلاحيات، إذ تأتي هذه التأكيدات المصرية بالتزامن مع اعتراضات “مُشددة” من اليونان وقبرص وإسرائيل والاتحاد الأوروبي ضد محاولات المساس بالحقوق البحرية واستكشاف موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط.



Source link

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here