تستعد فرنسا لجولة احتجاجات جديدة تزامنا مع دعوات حركة “السترات الصفراء

0
96


تستعد فرنسا لجولة جديدة من الاحتجاجات، مع دعوات حركة “السترات الصفراء” إلى التحرك في 31 أكتوبر، واستعداد النقابات لتنظيم إضراب على مستوى البلاد في الخامس من نوفمبر، في وقت تتسع فيه المواجهة مع الحكومة لتشمل القيود المفروضة على التجمعات، ومدى احترام السلطات للرقابة القضائية على قراراتها الأمنية.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ضغوطًا متزايدة لاحتواء الغضب المرتبط بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، بينما يثير أسلوب التعامل مع الاحتجاجات خلافًا بشأن التوازن بين الحفاظ على النظام العام وضمان الحق في التظاهر.

معركة تتجاوز الشارع

لم تعد المواجهة مقتصرة على مطالب المحتجين، إذ انتقلت إلى المحاكم، حيث يتحدى محامون وطلاب ومنظمات مدافعة عن الحريات قرارات حظر التجمعات وفرض حظر التجول.

ذكرت صحيفة “لوموند” في تقرير، أن بعض المحامين اعترضوا على إعلان قرارات حظر التجوال وبعض القرارات الأمنية قبل وقت قصير من بدء تنفيذها، بما يقلّص الوقت المتاح للطعن عليها أمام القضاء.

كانت محكمة إدارية في باريس قد ألزمت السلطات بتمديد قرارات حظر التجول في محيط ساحة الجمهورية بباريس، وفرضت حظرًا على التجمعات في مناطق بالعاصمة، شملت محيط مؤسسات حكومية ومحطات رئيسية، بين 26 و29 أكتوبر الجاري.

وتقول السلطات، إن القيود تستهدف منع تكرار أعمال العنف والنهب، بينما يرى منتقدوها أن حظر التجمعات ينبغي أن يستند إلى مخاطر محددة، وأن يظل متناسبًا مع الضرورات الأمنية.

السترات الصفراء تعود إلى المشهد

من جانبها، دعت حركة “السترات الصفراء” إلى تحركات جديدة في أنحاء فرنسا يوم السبت 31 أكتوبر، كما أعلنت تنظيم تجمعات بقرع الأواني والقدور مساء الجمعة 30 أكتوبر، تشمل تجمعًا أمام الجمعية الوطنية في باريس.

تقول الحركة، إن الإجراءات الحكومية تمثل تضييقًا على الحريات العامة، وتسعى إلى توسيع المشاركة في الاحتجاجات المقبلة.

وفي مسار موازٍ، دعت 5 نقابات كبرى إلى إضراب ومظاهرات يوم الخميس 5 نوفمبر، للمطالبة بزيادة الأجور والمعاشات، وتحسين تمويل الخدمات العامة، ودعم التوظيف والصناعة.

لم تتضح بعد درجة المشاركة في التحركات المقبلة أو حجم تأثير الإضراب المحتمل على المواصلات والخدمات.

احتجاجات تسبق التصعيد

تأتي الدعوات الجديدة بعد احتجاجات شهدتها فرنسا في 24 أكتوبر، شارك فيها نحو 410 آلاف شخص في أنحاء البلاد، وفق وزارة الداخلية، بينهم 110 آلاف في باريس، بينما قدرت النقابة العامة للعمل “سي جي تي” عدد المشاركين بنحو 800 ألف.

كانت احتجاجات 17 أكتوبر قد شهدت أعمال نهب وتخريب واشتباكات مع الشرطة في عدد من المدن، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية.

وفي 24 أكتوبر، نشرت نحو 70 ألف شرطي ودركي لتأمين المظاهرات، في عملية ساعدت على الحد من تكرار أعمال التخريب الواسعة، رغم استمرار وقوع اشتباكات واعتقالات.

واتسعت المطالب خلال هذه التحركات من قضايا الطلاب إلى الأجور وتكاليف المعيشة والخدمات العامة، في مؤشر على انتقال الغضب إلى قطاعات اجتماعية أوسع.

اختبار للحكومة

وتضع التحركات المرتقبة الحكومة الفرنسية أمام اختبار جديد، إذ تسعى إلى منع تجدد العنف من دون تعميق الخلاف بشأن الحريات العامة.

كما تأتي الاحتجاجات في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبات في تمرير الموازنة وسط خلافات بشأن الإنفاق العام والضرائب، وفقا للعربية.



Source link

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here