آلاف التونسيين يحتشدون للمطالبة باستعادة الديمقراطية والحريات

0
71


شهدت العاصمة التونسية، اليوم السبت، احتجاجًا حاشدًا شارك فيه آلاف الأشخاص، للمطالبة باستعادة الديمقراطية والحريات، وسط تصاعد الغضب من سياسات الرئيس قيس سعيد، لا سيما مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتراجع مستوى الخدمات العامة في البلاد.

اتحاد الشغل يقود أكبر تحرك منذ سنوات

وجاءت المظاهرة بقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل، وبمشاركة منظمات بينها رابطة حقوق الإنسان وعمادة المحامين ونقابة الصحفيين، ويُعد التحرك الأكبر من نوعه منذ عدة سنوات، كما يمثل تحديًا لقيس سعيد، بعد فترة شهدت انقسامات أضعفت قدرة معارضيه على تنظيم احتجاجات واسعة.

وشهدت المظاهرة مشاركة أحزاب معارضة تنتمي إلى اتجاهات سياسية مختلفة، من بينها قوى ظلت على خلاف لسنوات، إلى جانب محامين وأطباء وصحفيين وعاطلين عن العمل وممثلين لمنظمات المجتمع المدني، في مشهد عكس تقاربًا بين أطراف متباينة في مواجهة السياسات الحالية، بحسب “رويترز”.

وتجمع المحتجون في ساحة محمد علي، التي تمثل معقل اتحاد الشغل، قبل أن ينطلقوا عبر شوارع العاصمة في اتجاه شارع الحبيب بورقيبة، أحد أبرز مواقع الاحتجاجات التي أشعلت شرارة الربيع العربي قبل 15 عامًا، وفي الوقت نفسه، انتشر مئات من أفراد الشرطة في شوارع العاصمة وأنهجها، وأُغلقت طرق عدة.

شعار الاحتجاج ومطالب باستقلال القضاء

ورفع المشاركون شعار “تونس أولا.. الشعب فوق كل اعتبار”، ولوحوا بالأعلام التونسية، فيما أكد صلاح الدين السالمي، الأمين العام لاتحاد الشغل، في كلمة أمام الحشود، أن الصمت لم يعد مقبولًا، معتبرًا أن أزمة البلاد تتمثل أساسًا في انفراد شخص واحد بجميع السلطات.

وردد المتظاهرون مطالب تتعلق بالحريات واستقلال القضاء، ووقف ملاحقة المعارضين والمساس بالحق النقابي. كما حملوا لافتات عبرت عن الاستياء من ارتفاع البطالة وتراجع الخدمات العامة، إلى جانب انتقاد ما وصفوه بالوعود الزائفة، في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة.

وردد المحتجون هتافات من بينها “لا خوف لا رعب.. الشارع ملك الشعب”، و”حريات دولة البوليس وفات (انتهت)”، كما أعادوا ترديد أحد أبرز شعارات الثورة التونسية، وهو “الشعب يريد إسقاط النظام”، الذي انتقل صداه لاحقًا إلى دول أخرى في المنطقة.

أزمة اقتصادية ونقص في الخدمات الأساسية

وتأتي الاحتجاجات في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الخدمات العامة، بما يشمل الانقطاعات المتكررة للمياه والكهرباء، ونقص الأدوية وبعض السلع الأساسية. وتمثل هذه الأوضاع أحد أبرز مصادر الاستياء التي عبر عنها المشاركون خلال التحرك الاحتجاجي في العاصمة.

وتتهم منظمات حقوقية محلية ودولية الرئيس قيس سعيد بتصعيد الإجراءات ضد منظمات المجتمع المدني، واحتجاز صحفيين وقادة معارضين، وتصف بعض هذه المنظمات مسار البلاد بأنه يحولها إلى سجن مفتوح، في المقابل، يرفض سعيد اتهامات الاستبداد والقمع، ويؤكد أنه ليس ديكتاتورًا، وأنه مستمر في تطهير البلاد ممن يصفهم بالخونة والفاسدين والمتآمرين، كما يتهم معارضيه بافتعال الأزمات الاقتصادية بهدف تأجيج الأوضاع الاجتماعية وإشعال البلاد من الداخل.



Source link

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here