spot_img

ذات صلة

اخبار اخرى

إيطاليا بين نار الحر وغضب العواصف (تفاصيل)


ضربت عواصف رعدية “عنيفة” وأمطار غزيرة عدة مناطق في إيطاليا، في تحول “حاد ومُفاجئ” للأحوال الجوية عقب أشهر من موجات الحر القياسية، ما أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار مادية واسعة في البنية التحتية والمناطق السكنية.

وتسببت العاصفة في فيضانات وانهيارات أرضية وتعطل حركة المرور والقطارات في عدد من المناطق، بينما واصلت فرق الإنقاذ والدفاع المدني عمليات التدخل وإجلاء السكان من المناطق “الأكثر تضررا”، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإيطالية الرسمية، اليوم الجمعة.

أكثر من 63 ألف صاعقة في 12 ساعة

شهدت منطقة “توسكانا” وسط إيطاليا نشاطا جويا “استثنائيا”، إذ سجلت أجهزة الرصد أكثر من 63 ألف صاعقة خلال 12 ساعة فقط، بالتزامن مع أمطار غزيرة وانخفاض حاد في درجات الحرارة.

وسجلت منطقة “جروسيتو” نحو 115 مليمترا من الأمطار منذ بداية العاصفة، فيما تسببت الأمطار في ارتفاع منسوب عدد من الأنهار، ووصل بعضها إلى مستويات الإنذار الأولى.

توسكانا تحت وطأة العاصفة

كانت أجزاء من “توسكانا” بين الأكثر تضررا، حيث غمرت المياه الطرق والأنفاق السفلية والمناطق السكنية، بينما اقتلعت الرياح القوية الأشجار وألحقت أضرارا بالمباني والمنشآت.

وأجبرت الفيضانات السلطات على تنفيذ عمليات إجلاء وتدخلات “واسعة”، في وقت تواصلت فيه عمليات إزالة آثار المياه وإعادة فتح الطرق المتضررة.

وسجلت فرق الحماية المدنية والإطفاء الإيطالية، أكثر من 200 تدخل للتعامل مع تداعيات الطقس السيئ في المنطقة.

وفاة امرأة في أوديني

وفي مقاطعة “أوديني” شمال شرقي إيطاليا، تُوفيت امرأة غرقا بعدما علقت سيارتها داخل نفق سفلي غمرته مياه الفيضانات بشكل “مُفاجئ” في بلدة لاتيسانا.

وحاول أحد أفراد قوات “الكارابينييري” إنقاذ المرأة بعدما قفز إلى المياه، وتمكن بالفعل من إخراجها من السيارة، لكن محاولات إنقاذها لم تنجح. ونُقل الشرطي إلى المستشفى بعد تعرضه لإصابات خلال عملية الإنقاذ.

إعصار مائي قبالة ليغوريا

وفي الوقت نفسه، رصدت كاميرات المراقبة إعصارا مائيا “ضخما” قبالة سواحل إقليم “ليغوريا” الإيطالي، بالتزامن مع اشتداد العواصف في مناطق شمال ووسط البلاد.

وأثارت الظاهرة مخاوف بشأن “سلامة الملاحة البحرية”، فيما تسببت الأمطار الغزيرة والرياح في فيضانات وسقوط أشجار في مناطق متفرقة من البلاد.

فيضانات وانهيارات وتعطل للقطارات

امتدت تداعيات العاصفة إلى مناطق إيطالية أخرى، حيث شهدت أجزاء من “لومبارديا وماركي وفريولي فينيتسيا جوليا” فيضانات وسقوط أشجار وانهيارات أرضية.

وفي منطقة “فالتيلينا”، أُجلِي نحو 45 شخصا بسبب انهيار أرضي، بينما تسببت الفيضانات في تعطيل حركة القطارات في “فريولي فينيتسيا جوليا”، مع تسجيل تأخيرات وإلغاء عدد من الرحلات، كما تجاوز نهر لامبرو ضفافه في ميلانو قبل أن تعود مياهه إلى مستوياتها الطبيعية.

تحوّل “مُفاجئ” بعد موجة الحر

تأتي العواصف الحالية بعد أشهر من درجات الحرارة المرتفعة وموجات الحر والجفاف التي شهدتها إيطاليا وأجزاء واسعة من أوروبا، في تحول جوي “حاد” صاحبه انخفاض سريع في درجات الحرارة وأمطار شديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

ويرى علماء، بحسب الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، أن أزمة المناخ تُؤدي إلى زيادة تواتر الظواهر الجوية المتطرفة وشدتها، بما يشمل “موجات الحر والجفاف والعواصف والفيضانات”، وهي ظواهر أصبحت “أكثر حضورا” في منطقة البحر المتوسط خلال السنوات الأخيرة.





Source link

spot_imgspot_img