spot_img

ذات صلة

اخبار اخرى

ترامب يمزج بين السخرية والهجوم على الإعلام في عشاء رابطة مراسلي البيت


شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة، في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، حيث مزج بين النكات والانتقادات اللاذعة لوسائل الإعلام، مستعيدًا الأسلوب الذي اعتاد عليه في تجمعاته الانتخابية، خلال مناسبة تُعنى بحرية الصحافة وأُعيد تنظيمها بعد أن عطّل إطلاق نار فعاليتها الأصلية في أبريل الماضي.
واستهل ترامب كلمته بنبرة ودية ومسترخية نسبيًا، إلا أن خطابه، الذي استمر أكثر من ساعة، تحول لاحقًا إلى سلسلة من الهجمات على خصومه السياسيين، مكررًا العديد من الرسائل التي يطرحها في خطاباته الجماهيرية.

عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض

وكان العشاء، الذي كان مقررًا إقامته في 25 أبريل بفندق واشنطن هيلتون، قد أُلغي في الليلة نفسها بعد أن حاول مسلح اقتحام نقطة تفتيش أمنية وأطلق النار خارج قاعة الاحتفال، بينما كان ترامب وأعضاء حكومته يتخذون أماكنهم.
ويواجه المتهم، كول ألين، اتهامات من بينها محاولة اغتيال الرئيس، وقد دفع ببراءته أمام المحكمة في مايو الماضي.

ويُعد عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض تقليدًا سنويًا يمتد لأكثر من قرن، ويهدف إلى جمع التبرعات لمنح دراسية في مجال الصحافة، والاحتفاء بحرية الصحافة التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي.

وقبل الحفل، وقّع مئات الصحفيين المخضرمين وثماني منظمات صحفية رسالة دعت الرابطة إلى استغلال المناسبة لإدانة ما وصفوه بهجمات ترامب على حرية الصحافة.
المراسم المعتادة
ورغم ذلك، حظي الرئيس بالمراسم المعتادة، مع بعض اللحظات المحرجة عندما صافح صحفيين فازوا بجوائز عن تقارير تناولت إدارته.
وقال ترامب مخاطبًا الحضور: “آمل أن يعلم جميعكم أنني أؤمن بحرية الصحافة أكثر من أي شخص في هذه القاعة… أو ربما ليس تمامًا. ولهذا أفخر بأنني الرئيس الأكثر انفتاحًا وشفافية في التاريخ. هكذا يصفونني”.
كما دافع عن علاقته بالإعلام، مشيرًا إلى أنه يتيح للصحفيين وصولًا غير مسبوق من خلال مؤتمراته الصحفية المتكررة واستجابته لأسئلتهم واتصالاتهم.
وأضاف: “دائمًا ما أجد أنك عندما لا تتحدث إلى الصحافة، تحصل على قصة سيئة. أما عندما تتحدث إليها، فهناك فرصة للحصول على قصة جيدة”.

سخرية ترامب خلال الحفل

وخلال الخطاب، سخر ترامب من بعض النكات التي لم تلقَ تفاعلًا، حتى إنه شكك في أداء كاتبي خطابه، قائلًا في إحدى اللحظات: “هل يفهم أحد هذا؟”
وبعد فشل إحدى النكات، علّق ساخرًا: “في الواقع، هذه كانت الشيء الوحيد الذي ظننته جيدًا في هذا الخطاب السخيف بأكمله”.
وتخلل الخطاب حديث عن ما اعتبره إنجازات إدارته، لا سيما فيما يتعلق بإيران ومكافحة الجريمة في واشنطن، كما أبدى شيئًا من السخرية الذاتية عندما أشار إلى وزنه بعد أن كان قد سخر من أوزان آخرين.
وشكّل هذا الحفل أول حضور لترامب لعشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض بصفته رئيسًا، بعدما كان قد قاطع المناسبة طوال ولايته السابقة، لكنه وعد بالعودة إليها العام المقبل.

فرض قيود على وصول الصحفيين

وتواجه إدارة ترامب انتقادات من المدافعين عن حرية الصحافة بسبب دعاوى قضائية ضد مؤسسات إعلامية، وفرض قيود على وصول بعض الصحفيين، والتهديد باتخاذ إجراءات ضد جهات بث إعلامية، وهي انتقادات يرفضها الرئيس، مؤكدًا أن إدارته تعمل على تعزيز المساءلة والتصدي لما يصفه بالتحيز الإعلامي.

وشهد الحفل تكريم عنصر الخدمة السرية فيكتور جونزاليس، الذي أُصيب برصاص المسلح عند نقطة التفتيش الأمنية في أبريل الماضي، ويُنسب إليه الفضل في إحباط الهجوم، إلى جانب تكريم موظفي فندق واشنطن هيلتون الذين ساعدوا الضيوف أثناء الحادث.
وأُقيمت الفعالية هذا العام في فندق والدورف أستوريا وسط إجراءات أمنية مشددة، وكان من أولى الرسائل التي وجهها ترامب التأكيد على رفض العنف السياسي، إذ قال: “لن نستسلم للعنف السياسي… ولن يتمكن أي مختل يحمل سلاحًا من تغيير ذلك”.

ورغم هذه الرسالة، لم يفوت ترامب الفرصة لتوجيه انتقادات إلى عدد من الشخصيات الإعلامية والسياسية والفنية، من بينهم الصحفيان دون ليمون ولورنس أودونيل، والسياسيان كريس كريستي وآدم شيف، إضافة إلى الفنانين بروس سبرينجستين وجين فوندا.
واختتم ترامب كلمته بقوله: “لقد كانت أمسية مثيرة للاهتمام. لم أكن أعرف حقًا ماذا أتوقع… لكنها كانت أسوأ بكثير مما توقعت”.



Source link

spot_imgspot_img