اعتبر رئيس شعبة إيران السابق في جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية، داني سيترينوفيتش، أن الولايات المتحدة لا تزال تميل إلى خيار التسوية التفاوضية مع إيران، في ظل تزايد التحذيرات من التداعيات التي قد تترتب على أي تصعيد عسكري واسع في منطقة الخليج.
وقال سيترينوفيتش إن الرسالة السعودية إلى واشنطن أصبحت أكثر وضوحًا مع مرور الوقت، موضحًا أنها تعكس التحذير الذي نقله وزير الدفاع السعودي خلال زيارته إلى واشنطن الأسبوع الماضي، ومفاده أن تنفيذ الولايات المتحدة ضربات واسعة على البنية التحتية للطاقة في إيران قد يدفع السعودية ودول الخليج إلى تحمل العواقب المباشرة لهذا التصعيد.
وأضاف أن طهران سبق أن أشارت إلى الأهداف التي قد تستهدفها في أنحاء الخليج إذا نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته، معتبرًا أن هذا التصعيد يأتي، من وجهة نظر الرياض، في توقيت بالغ الحساسية، خاصة مع تجدد التوتر بين السعودية والحوثيين، في وقت لا ترغب فيه المملكة باندلاع مواجهة إقليمية أوسع مع إيران.
وأشار إلى أن الحرب عززت قدرة إيران على الردع في مواجهة دول الخليج، لافتًا إلى أن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي أصبح أولوية لدى قادة الخليج، متقدمًا على خيار السعي إلى مواجهة حاسمة مع طهران.
ورأى سيترينوفيتش أن استراتيجية إيران القائمة على زيادة الضغط على دول الخليج، باعتبارها الحلقة الأضعف في التحالف الإقليمي لواشنطن، بدأت تحقق نتائجها، مضيفًا أن واشنطن لا تزال تبدو أكثر ميلًا إلى تسوية تفاوضية، باعتبارها خيارًا أفضل من الانخراط في صراع تبقى تكاليفه وتداعياته شديدة الغموض وغير قابلة للتنبؤ.




