كشفت صحيفة “ديلي تليجراف” البريطانية عن استعدادات سرية اتخذتها السلطات الفرنسية تحسبًا لتصاعد الاحتجاجات الشعبية واحتمال اقتحام قصر الإليزيه، مقر الرئيس إيمانويل ماكرون، تضمنت إنشاء مخبأ سري في إحدى ضواحي العاصمة باريس.
وتأتي هذه الاستعدادات في ظل مخاوف المسؤولين الفرنسيين من اتساع نطاق الحركة الاحتجاجية، بما في ذلك احتمال اندلاع تظاهرات مرتبطة بنتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة، بحسب ما أوردته الصحيفة.
اجتماعات أمنية وخطط لمواجهة العصيان
وفي إطار الاستعدادات الأمنية، عقد رئيس شرطة باريس باتريس فوريه اجتماعات متكررة لبحث سيناريوهات احتمال اندلاع عصيان، فيما تحدث الصحفيون عن مخاوف لدى السلطات من انهيار الحكومة الفرنسية.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، وضعت السلطات خطة لنشر قوات لمواجهة التطورات المحتملة، كما يُعتقد أنها أنشأت صندوقًا سريًا لتمويل قوات مقاومة محتملة.
1.6 مليون متظاهر في احتجاجات فرنسا
وتعود بداية موجة الاحتجاجات إلى منتصف سبتمبر، عندما خرج طلاب المدارس الثانوية في ضواحي باريس للمطالبة بتحسين أوضاع المؤسسات التعليمية، قبل أن تنضم إليهم مجموعات أخرى احتجاجًا على ارتفاع الأسعار، وتتسع التحركات لتشمل مناطق مختلفة من البلاد.
وفي أحدث تطورات الاحتجاجات، أعلن الاتحاد العام للعمل في باريس (CGT)، أحد الجهات المنظمة للتحركات النقابية، اليوم 7 نوفمبر، أن عدد المشاركين في المظاهرات التي دعت إليها النقابات في مختلف أنحاء فرنسا بلغ 1.6 مليون شخص.
وكانت مظاهرات 17 أكتوبر الأكبر من حيث حجم المشاركة، إذ بلغ عدد المشاركين فيها نحو 550 ألف شخص، وفق بيانات وزارة الداخلية الفرنسية، وشهدت المواجهات بين قوات الأمن والمحتجين استخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية ومدافع المياه لتفريق المشاركين في الاحتجاجات.


