ألقت السُلطات السورية، القبض على يحيى الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، إلى جانب عدد من الضباط والمسؤولين الذين شغلوا مناصب في النظام السابق، وذلك خلال عمليات أمنية نفذتها “قيادة الأمن الداخلي” في مدينة حمص وسط البلاد، وفقا لما أعلنته وزارة الداخلية السورية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، نور الدين البابا، في بيان، اليوم الإثنين، إن المقبوض عليهم ينتمون إلى “صفوف الضباط والمسؤولين السابقين في النظام السابق”، مشيرا إلى أن عمليات التوقيف جرت في إطار التحركات الأمنية التي تُنفذها السلطات في حمص، بحسب ما نقلته قناة “الإخبارية” السورية الرسمية.
اعتقال قيادات أمنية وعسكرية سابقة
كشف “البابا”، عن توقيف عدد من الشخصيات التي تولت مناصب عسكرية وأمنية في عهد النظام السابق، من بينهم “اللواء محمد ديب عفوف، القائد السابق للفرقة 24 ومدير إدارة الدفاع الجوي، ومحمد تركي منون، الذي شغل منصب رئيس قسم التحقيق في إدارة المخابرات الجوية، إلى جانب سالم نورس الداغستاني، رئيس فرع التحقيق في الإدارة نفسها”.
وضمت قائمة الموقوفين أيضا “رياض حمدو شحادة، الضابط السابق برتبة عميد في شعبة الأمن السياسي، وغازي بدر عبد الصالح، الذي تولى رئاسة محكمة الإرهاب، فضلا عن سعد الله جرجس مسعود، وهو ضابط برتبة عميد في مستشفى تشرين العسكري، ومرهف محسن علي السلامة، الضابط السابق برتبة عميد، وأحمد فيصل المصطفى، العميد السابق في الحرس الجمهوري”.
كما شملت الاعتقالات “الطبيب العسكري شعيب فؤاد المرقدي”، وفقا لما أعلنه المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية.
طيارون عسكريون ومُتهمون في قضايا سابقة
أشار “البابا” إلى أن، قائمة المقبوض عليهم تضم أيضا “الطيار المروحي راجح خضر ونوس، والطيار المروحي إبراهيم ياسين سلامة، والطيار الحربي منذر علي محمد العلي”.
ومن بين الموقوفين كذلك “كامل محمد شريف”، الذي قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، إنه “مُتورط في أحداث حي التضامن بمخيم اليرموك جنوبي دمشق عام 2013″، والتي شهدت إطلاق النار على مدنيين خلال السنوات الأولى من الحرب الأهلية السورية.
وشملت القائمة “علاء صالح الأسد، الذي عمل سابقا سجانا في السجن العسكري بمدينة حمص”، بحسب التصريحات الرسمية السورية.
آلاف الموقوفين من ضباط النظام السابق
تأتي هذه الاعتقالات في سياق عمليات أمنية أوسع تستهدف “أشخاصا خدموا في المؤسسات العسكرية والأمنية التابعة للنظام السابق بقيادة الأسد”.
ووفقا لإحصائية نشرتها وزارة الداخلية السورية في 15 يونيو، أوقفت السُلطات 3548 شخصا من أصحاب الرتب العسكرية الذين عملوا في عهد بشار الأسد، فيما وُجهت إلى بعضهم اتهامات تتعلق بـ”قمع التظاهرات وتولي ملفات المعارضين”.


