كندا وتركيا توقعان اتفاق شراكة استراتيجية لتعزيز التجارة والدفاع

0
82


وقع رئيس وزراء كندا مارك كارني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتفاق شراكة استراتيجية في العاصمة أنقرة يوم الخميس، لرفع مستوى العلاقات الثنائية بين الدولتين العضوتين في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، في إطار خطة كندية تستهدف تنويع الشركاء التجاريين والحد من الاعتماد على الأسواق داخل أمريكا.

ويركز الاتفاق الجديد على مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والطاقة وتوطيد الروابط الشعبية، ويهدف إلى توفير فرص عمل وتسهيل أنشطة الشركات في البلدين، بالتوازي مع توقيع وزراء من الجانبين اتفاقيات تعاون شملت قطاعات الطاقة والدفاع والنقل الجوي.

أبعاد خطة الشراكة الاستراتيجية بين كندا وتركيا

تندرج هذه الخطوة ضمن جولة دولية واسعة يقودها كارني لحماية اقتصاد بلاده في ظل الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أعلن رئيس الوزراء الكندي أن العمل المشترك سيرتكز على 4 محاور رئيسية وخطة عمل تستمر 3 سنوات، قائلا: “لقد غرسنا بذور شيء جديد: شراكة استراتيجية ستخلق فرصا جديدة لعمالنا وشركاتنا، وستعزز الأمن والازدهار لشعبينا. وبالعناية والالتزام، ستنمو هذه الشراكة لأجيال قادمة”.

وتسعى تركيا من خلال هذه التفاهمات إلى استقطاب استثمارات خارجية تدعم الصناعات العسكرية ومشروعات الطاقة النووية وقطاع التعدين، حيث أشاد أردوغان بنظيره الكندي واصفا إياه بالقائد الذي يمتلك “الحكمة والفطنة”، ومؤكدا بدء عهد جديد ينهي التوترات السابقة بين الجانبين، مع التطلع إلى رفع حجم التبادل التجاري من 3 مليارات دولار في الوقت الحالي إلى 5 مليارات دولار كمرحلة أولى، ثم الوصول إلى 10 مليارات دولار في مرحلة لاحقة.

مسار محادثات التجارة بين كندا وتركيا

أعلن الجانب الكندي عن اجتماع مرتقب يجمع مسؤولي البلدين في أنقرة خلال الشهر المقبل لبدء الجولة الأولى من مفاوضات التجارة الحرة، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تنمية الصادرات الكندية وبنك التصدير والاستيراد التركي لتسهيل استثمارات الشركات المشتركة في أسواق خارجية، مع ترتيب لقاء يجمع كارني بمستثمرين ورجال أعمال أتراك في إسطنبول يوم الجمعة.

وأوضح مصدر دبلوماسي تركي أن التنسيق بين وزيري الطاقة سيشمل مجالات الطاقة النووية والمعادن الحيوية والغاز الطبيعي المسال، لدعم أهداف التنمية المشتركة واستقرار إمدادات الطاقة.

مؤشرات التبادل التجاري بين كندا وتركيا

شهدت التجارة الثنائية نموا تجاوز 50% على مدى السنوات الخمس الماضية، رغم أن حصة الصادرات والواردات المتبادلة تشكل أقل من 0.3% من إجمالي تجارة السلع في كندا، بقيمة تصل إلى 3.09 مليار دولار.

وتأتي هذه التطورات استكمالا لتوقيع كندا أكثر من 20 اتفاقا تجاريا خلال العام الماضي ضمن مساعي مضاعفة الصادرات نحو دول أخرى خلال العقد المقبل، بعد زيارة سابقة إلى الصين جرى خلالها خفض الرسوم على السيارات الكهربائية وزيت الكانولا، في وقت لا تزال فيه الأسواق الأمريكية تستقبل قرابة 70% من مجمل الصادرات الكندية.



Source link

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here