تعتزم كوريا الجنوبية توسيع نطاق مهمتها لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال، لتشمل المياه القريبة من مضيق هرمز، مع نشر مزيد من الأصول العسكرية، بينها طائرة دورية بحرية وفريق لإزالة المتفجرات.
تأتي تلك الخطوة بعد أشهر من المشاورات بشأن دور سيول في الجهود الدولية الرامية إلى ضمان بقاء الممر المائي الاستراتيجي مفتوحا، منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في فبراير.
قال مسؤولون، اليوم الخميس، لوكالة يونهاب الكورية الجنوبية، إن التعديل المقترح على تفويض وحدة “تشيونجهاي”، المنتشرة حاليًّا في خليج عدن، سيُوسِّع نطاق عملياتها باتجاه الشمال الشرقي ليشمل المياه الواقعة جنوب سلطنة عُمان في بحر العرب.
ومن شأن هذا التوسع أن يضاعف تقريبا نطاق عمليات الوحدة، ليصل إلى نحو 1930 كيلومترا.
وسترسل سيول أيضا طائرة الدورية البحرية “بي-8 إيه” لدعم المدمرة المشاركة في المهمة الدورية لمرافقة السفن التجارية وأطقمها عبر البحر الأحمر، وضمان أمن الملاحة في المنطقة.
كوريا الجنوبية تستعد لإزالة الألغام من مضيق هرمز
قال مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، طلب عدم الكشف عن هويته في وقت سابق، إن تعزيز مهمة وحدة تشيونجهاي يستهدف حماية مواطنينا وصون مصالحنا الاقتصادية، مؤكدا أن التعزيزات المقترحة تقتصر حصرا على المهام غير القتالية، وأن الوحدة ستعمل بصورة مستقلة عن أي قوات حليفة.
أضاف أن العمليات ستظل محصورة في المياه الدولية جنوب سلطنة عُمان، ولن يُسمح لطائرة الدورية البحرية باستهداف الأراضي الإيرانية أو مياهها الإقليمية أو مراقبتها، كما لن يُسمح لها بمراقبة المناطق الداخلية لمضيق هرمز خلال مهامها، وسيزيد التوسع قوام الوحدة 75 فردا، ليرتفع إجمالي عدد أفرادها إلى 395.
وتعتزم الحكومة إحالة مشروع تعديل التفويض إلى الجمعية الوطنية، بعد موافقة مجلس الوزراء عليه الأسبوع المقبل.
وبموجب القانون الكوري الجنوبي، يتطلب نشر قوات عسكرية خارج البلاد، أو توسيع نطاق مهمة قائمة، موافقة البرلمان.
وأوضح مسؤول الوزارة، أن مشروع التفويض الجديد سيضيف مهمة دعم الجهود الرامية إلى استعادة حرية الملاحة في طرق الشحن الدولية، بما يتوافق مع توسيع نطاق المهمة.
وأشار مسؤول آخر في الوزارة إلى أن توسيع نطاق العمليات ونشر طائرة “بي-8 إيه” يندرجان في إطار تعزيز قدرات الوحدة، بينما يستهدف ضم فريق لإزالة المتفجرات، إلى جانب أنظمة غير مأهولة لكشف الألغام البحرية وإزالتها، الاستعداد لاحتمال مشاركة سيول في عمليات مشتركة بعد الحرب لإعادة فتح مضيق هرمز.
كوريا الجنوبية تستعد لنشر روبوتات غاطسة بمضيق هرمز
ومن المتوقع أن يشكل تطهير المضيق من الألغام البحرية مهمة رئيسية تتطلب تنسيقا دوليا، فور انتهاء الحرب.
تشمل العملية نشر روبوتات غاطسة تعمل عن بُعد، انطلاقا من سفن سطحية أو غواصات غير مأهولة، لتحديد مواقع الألغام وتثبيت شحنات متفجرة عليها ثم تفجيرها.
وقال مسؤولون، إن سيول تسعى إلى الاستفادة من نشر هذه الأنظمة لاختبار كفاءتها وقدرتها على التكيف مع ظروف العمليات، نظرا إلى محدودية خبرتها في استخدام أنظمة مكافحة الألغام البحرية غير المأهولة.
ولبدء أي عمليات لإعادة تأهيل الملاحة في مضيق هرمز، اتفقت كوريا الجنوبية مع بريطانيا وفرنسا ودول شريكة أخرى على ضرورة توافر “بيئة آمنة ومواتية” بوصفها شرطا مسبقا لإطلاق هذه المهام.
ويعني ذلك انتهاء الصراع الأمريكي الإيراني، أو توقيع اتفاق رسمي بين الجانبين يسمح ببدء عمليات تستهدف استعادة حرية الملاحة في المنطقة.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: “تعهدنا بالمشاركة إذا طُلب منا ذلك في ظل توافر هذه الشروط وباعتبارنا عضوا في المجتمع الدولي، يتعين علينا المشاركة، ولا يمكننا أن نكون غير مستعدين عندما يُطلب منا التدخل، وهذا أحد دوافع هذه الخطوة”.
وسيتطلب نشر هذه الأصول غير القتالية لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز موافقة برلمانية منفصلة، وهي خطوة يقول مسؤولون دفاعيون، إن الحكومة مستعدة لاتخاذها.
وتعتزم سيول تشغيل الأصول الجديدة انطلاقا من جيبوتي، التي تقع عند نقطة استراتيجية تصل البحر الأحمر بخليج عدن، كما ستبدأ مشاوراتها مع الدولة الواقعة في شرق إفريقيا لهذا الغرض، فور انطلاق الإجراءات البرلمانية.
وتستضيف جيبوتي أيضا قاعدة عسكرية أمريكية، تنشر فيها دول حليفة وشريكة لواشنطن، مثل اليابان وإسبانيا وفرنسا، وحدات تابعة لها للدوريات البحرية، وفقا للغد.


