الجرب المجلب (الجرب النرويجي): الأسباب والعلاج

يعرف الجرب بأنه إصابة جلدية تسببها القارمة الجربية التي تحفر في الجلد وتضع بيوضها، ما يسبب طفحًا جلديًا وتهيجًا وحكة شديدة.
الجرب مرض مُعدٍ للغاية وينتقل عبر التماس المباشر مع الشخص المصاب أو بسبب استخدام أدواته أو النوم في فراشه.
توجد حالة خاصة من الجرب تسمى الجرب المجلب وهي حالة متقدمة جدًا من الجرب، تُسمى أيضًا الجرب النرويجي، ويصيب كل من اليدين والقدمين والمرفقين والركبتين.
تتضمن هذه المقالة تعريف الجرب المجلب، وأسبابه وأعراضه وخيارات العلاج المتاحة ومتى تجب مراجعة الطبيب.
يبدأ الجرب المجلب بغزو شديد لعث الجرب والبيوض في الجلد، فالعث يستطيع التكاثر على جلد الإنسان، إذ تحفر قارمة الجرب الأنثى الطبقة العليا من الجلد واضعةً بيوضها ضمن أنفاق في البشرة، وعندما يلامس العث البشرة يظهر طفح جلدي قرمزي مثير للحكة.
يملك معظم المصابين بالجرب العادي عادةً نحو 10 – 20 قارمة تقريبًا، لكن قد يكون لدى الأشخاص المصابين بالجرب المجلب ما يصل إلى 4000 قارمة جربية لكل غرام من الجلد أو حتى ما يزيد على مليون طفيلي.
تختلف الأعراض التي يعانيها الأشخاص المصابون بالجرب المجلب عن أعراض الأشخاص المصابين بالجرب العادي، إذ إن المصابين بالجرب المجلب قد لا يشعرون بالحكة أو قد لا يظهر الطفح الجلدي الذي يحدث في الجرب العادي، بسبب ضعف المناعة لديهم.
الجرب العادي مُعدٍ بشدة، وكذلك الجرب المجلب لأنه ينتج عن غزو أكبر للعث. قد يسقط الجلد المصاب بالجرب المجلب مع العث المتوضع عليه، ما يسمح للعث بالعيش مدة قد تصل إلى أسبوع مع توفر الغذاء والحماية له، دون الحاجة إلى التماس البشري.
أسباب الجرب المجلب:
قد يصاب الناس بالجرب عبر التماس المباشر مع شخص مصاب، وربما ينتقل الجرب المجلب بواسطة الملابس أو الفراش أو الأثاث.
لا يوجد حاليًا سبب معروف لتطور الجرب المجلب يختلف عن أسباب الجرب العادي. لكن قد يرتبط الجرب المجلب بالمستويات المرتفعة من خلايا الدم البيضاء المقاومة للأمراض مثل اللمفاويات والحمضات، إذ يوجد مستوى أعلى من الطبيعي من الخلايا اللمفاوية عند المصابين بالجرب المجلب، إضافةً إلى وجود الأجسام المضادة (IgE) و(IgG).
من الأكثر عرضة للإصابة؟
بعض الناس أكثر عرضة للإصابة بالجرب المجلب من غيرهم، تشمل عوامل الخطر:
- كبار السن.
- مرضى الخرف.
- مرضى متلازمة داون.
- ضعف جهاز المناعة.
- فيروس نقص المناعة البشرية.
- مرض هانسن (الجذام).
- سرطان الغدد الليمفاوية.
- الذئبة الحمامية الجهازية.
- الاستخدام طويل الأمد للكورتيكوستيرويدات أو مثبطات المناعة.
إضافةً إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في بيئات مكتظة هم أكثر عرضة للإصابة بالجرب عمومًا.
يُعد الجرب شائعًا في دور رعاية المسنين ومرافق الرعاية الصحية في الولايات المتحدة. لأن التلامس الجلدي المتكرر بين الموظفين والمقيمين في دور الرعاية قد يسبب انتشار المرض.
الأعراض والعلامات المبكرة:
تشمل العلامات المبكرة للجرب المجلب ظهور بقع حمراء غير واضحة الحدود على الجلد. تتطور هذه البقع لاحقًا إلى لويحات سميكة مرتفعة عن سطح الجلد.
المناطق الشائعة التي قد يظهر فيها الجرب المجلب على الجسم:
- بين الأصابع.
- تحت الأظفار، أو في سرير الظفر، ما يسبب تخرب شكل الظفر.
- على راحتي اليدين وأخمص القدمين.
- المرفقان.
- الركبتان.
قد لا يعاني المرضى الحكة أو الطفح الجلدي الذي يظهر عادةً مع الجرب العادي، أو ربما يعانون حكة طفيفة لكن الحكة غائبة غالبًا في الجرب المجلب.
علاج الجرب المجلب:
من الضروري علاج مرضى الجرب المجلب بسرعة لمنع انتشار الجرب للآخرين. يشمل العلاج الأدوية الفموية أو الموضعية أو مزيج من الاثنين.
تشمل الأدوية الإيفرمكتين الفموي وهو دواء مضاد للطفيليات، والمبيدات الموضعية أو مبيدات الجرب مثل البيرميثرين أو بنزوات البنزيل أو كروتاميتون.
قد يستخدم الناس أيضًا كريمات لعلاج فرط التقرن، التي تكسر الروابط البروتينية للكيراتين. تساعد هذه الكريمات على تليين اللويحات السميكة المتقشرة، إذ قد يُستخدم كريم يحتوي حمض الساليسيليك بتركيز 5-10٪ أو حمض اللاكتيك بتركيز 5٪ أو اليوريا بتركيز 10٪.
ربما يحتاج البعض إلى إزالة البقع المتجلبة من الجلد قبل تطبيق العلاجات لمساعدة المبيدات الموضعية على اختراق الجلد بدرجة أعمق.
قد يحتاج مرضى الجرب المجلب إلى العلاج لعدة أسابيع أو أكثر حتى اختفاء الإصابة، وقد يحتاج الأشخاص إلى مدة أطول من العلاج إذا بقيت أعراض وعلامات المرض بعد شهر من العلاج.
أيضًا يجب علاج أفراد الأسرة والأشخاص الذين هم على اتصال وثيق مع أي مريض مصاب بالجرب المجلب، باستخدام مبيد الجرب الموضعي وقائيًا.
اقرأ أيضًا:
الجرب: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج
ما هي أسباب الحكة وكيف تتعامل معها؟
ترجمة: تيماء القلعاني
تدقيق: نور حمود
المصدر
رابط المصدر